بدوي توفيق العلمي:

يقول المرحوم يعقوب العودات (البدوي الملثم) في كتابه القّيم: من أعلام الفكر والادب في فلسطين: (كانت الحكمة التي آمن بها (بدوي العلمي) وظل يتغنى بها:

"يقولون لي: اذا رأيت عبداً نائما فلا توقظه لئلا يحلم بالحرية، وأقول لهم: "اذا رأيت عبداً نائماً ايقظته. وحدثته عن الحرية".

بدوي العلميولد (بدوي ) في مدينة (اللد) بفلسطين، وأكمل دراسته الابتدائية في مسقط رأسه والاعدادية في سلطاني القدس، وفي سنة 1921 التحق ب (دار المعلمين) في بيت المقدس. في عهد رئيسها المرحوم الدكتور خليل طوطح، ونال شهادتها سنة 1924 وعين معلما في معارف فلسطين. ودرّس في مدارس اجزم وطبريا وكفركنا، والخيرية (من أعمال يافا) وصرفند ودير طريف (من أعمال اللد) وغزة، وفي سنة 1951 انتسب الى (معهد الصحافة العالي) بمصر ونال دبلوم الصحافة سنة 1954.

وفي النكبة الفلسطينية الأولى واصل عمله في مدرسة الامام الشافعي بغزة، وفي سنة 1956 كف عن التدريس ونزح الى عمان (بالاردن) وعمل فترة قصيرة مدرساً في احدى المدارس الاميرية. وهي مدرسة سعيد بن العاص في جبل اللويبده.

وفي 14/6/1958 فاضت روح هذا المربي الغيور ونقل جثمانه الى بيت المقدس ودفن في مقبرة باب الساهرة بالقدس العربية.

كتب الفقيد عشرات المقالات في التوعية والتوجيه، ونشر بعضها في الصحف العربية التي صدرت في غزة بعد حلول النكبة الاولى (كالرقيب) لصاحبها عبد الله العلمي و (غزة) لصاحبها فهمي ابو شعبان و (العودة) لصاحبها سعد فرح، وفي أغلب هذه المقالات صوّر (بدوي) هول المأساه العربية الاولى بفلسطين وما فعلت في شعبه من ذل وتشريد وتعذيب وتسهيد.

تميز (بدوي) بالحس المرهف والنكته اللاذعه، وعاش المأساة العربية في فلسطين بآلامها وتباريحها، وجاء شعره معبراً عن احاسيس الشاعر وخلجات قلبه.

ومن شعره في هذه الحقبة الفاحمة السوداء قوله:

دعوا قلبي، فإن القلب ذابا                      ولا تسلوه عن خطب خطابا

وما في العين من دمع سخين                  اخط به الى قومي الجوابا

أثار الوجد في قلبي لهيبا                       وفي العينين من دمعي التهابا

ضياء البدر أحسبه ظلاما                       ونور الشمس أحسبه سحابا

وقيض الله لشاعرنا أن تكتحل عيناه بيوم جلاء الانكليز عن مصر فخاطب كنانة الله بقوله :

بشراك يا مصر جاء النصر فابتسمي           ومجدي الجيش حامي النيل والهرمِ

تقوده الأسد والأعداء شاهدة                    والشرق ينظر اعجابا بذي الهمم

سبعون عاماً قضتها مصر دائبة               على الكفاح فلم تغفل ولم تنم

ويختمها بقوله:

هذي فلسطين تشكو من مصائبها           فاعطف عليها وخذ بالثأر وانتقم

يثيبك الله عنها خير ما كتبت                يد الجلالة فوق اللوح بالقلم

هذا وسوف يقوم كاتب هذا البحث، مهدي فكري العلمي حفيد المرحوم بدوي توفيق العلمي بنشر كتاب يتضمن الآثار الكاملة (شعراً ونثراً) والتي خلفها المرحوم بدوي العلمي.

وأبناء وبنات المرحوم بدوي العلمي هم فكري وأكرم ومحمد ظافر وعصام والمرحومة زهراء ونهى وغاده(22) يعقوب العودات (البدوي الملثم) من أعلام الفكر والادب في فلسطين، نفس المرجع السابق ص 453..

 

 

 


 

 

سماحة الشيخ سعد الدين العلمي:

يؤخذ من كلمة القاها المرحوم الدكتور كامل العسلي في حفل تأبين المرحوم المرحوم سماحة الشيخ سعدالدين العلمي سماحة الشيخ سعد الدين العلمي مفتي القدس/ رئيس الهيئة الاسلامية والذي أقامته الهيئات المقدسية في الاردن بتاريخ 27 رمضان 1413هـ الموافق 21 آذار 1993م في قاعة المؤتمرات في المركز الثقافي الملكي في عمان – المملكة الاردنية الهاشمية ما يلي:

(الشيخ سعد الدين العلمي رجل كبير ارتبط اسمه في ربع القرن الاخير أوثق ارتباط في القدس والدفاع عنها ضد الغزوه الصهيونية الشاملة. التي ترمي الى تهويد المدينة. وقد عمل الشيخ سعد الدين في الحياة العامة زهاء  ستين سنة تقلب فيها في وظائف التدريس والقضاء والافتاء وغيرها. وأشرق اسمه في ربع القرن الاخير، وهو في العقدين السابع والثامن من عمره، في الدفاع عن المسجد الاقصى حتى ارتبط اسمه بالمسجد المنيف الذي بارك الله حوله أوثق ارتباط وبالكفاح ضد الاعتداءات الصهيونية التي توالت عليه وهذه هي أعظم مأثرة. ولم يتوان وهو الشيخ الطاعن في السن عن المشاركة النشيطة في الاحتجاجات والمظاهرات وتعريض حياته للخطر. وقد تعرض للضرب وقد جاوز الثمانين من عمره !! على أيدي الجنود الصهاينة فلم يهن أو يتراجع وظل وفياً للقدس والمقدسات حتى آخر حياته).

المرحوم سماحة الشيخ سعدالدين العلميويمضي المرحوم الدكتور كامل العسلي في كلمته قائلاً: (وفي عهد المملكة الاردنية الهاشمية، كان أول من تولى وظيفة الافتاء في القدس الشيخ حسام الدين جار الله وقد عينه المغفور له الملك عبد الله مفتياً عاماً للمملكة وظل في منصبه هذا حتى وفاته. وتلاه سنة 1953 الشيخ سعد الدين العلمي مفتياً للقدس وظل الشيخ سعد الدين في المنصب اربعين سنة كاملة ينهض بأعبائها ويبين احكام الشرع ويذود عن الدين وعن المقدسات وعن الوطن إلى أن توفاه الله مناضلاً شهيداً في شهر شعبان/ شباط الماضي أسبع الله رحمته عليه، واجزل مثوبته، وجعله مع الصديقين في أعلى عليين (23) من كلمة المرحوم الدكتور كامل العسلي، كتاب حفل تأبين المرحوم سماحة الشيخ سعد الدين العلمي مفتي القدس رئيس الهيئة الاسلامية عمان 27 رمضان 1413هـ 20/3/1993 الصفحات 23، 25..

ويؤخذ من كل كلمه القاها معالي العين الأستاذ كامل الشريف في حفل تأبين سماحة الشيخ سعد الدين العلمي:

(الحقيقة أنه من النادر ان يمثل شخص قضية وأن يرتبط بها تمام الارتباط كما كان الحال بين الشيخ سعد الدين العلمي وقضية القدس، كان الصورة المجسده لهذه القضية. كان أولاً ابن القدس، من أبناء عائلة مقدسية معروفة في القدس لها تاريخها ولها اوقافها ، ولها تراثها وطالما انجبت رجالاً اسهموا في حقول مختلفة في حياة القدس. كان الشيخ الازهري الذي يمثل الحقيقة الاسلامية للقدس، وفي نفس الوقت كان متصلاً بالحضارة المعاصرة يتقن أكثر من لغة ويتصل برجالات العالم ويساهم في المؤتمرات، يعينه على ذلك شخصية محببه، وسمعه طيبه، وصلات جيدة لخدمة هذه القضية. كان سعد الدين العلمي وقد عرفته شخصياً فترة طويلة (والكلام لمعالي العين الاستاذ كامل الشريف)

... كان عاشقاً للقدس بمعنى الكلمة .. كان متيماً بها ذلك العشق الصوفي .. حضر كل المؤتمرات من اجل القدس .. في مؤتمر بغداد كان يمشي متكئاً على عصا من ناحية وعلى ابنه من ناحية اخرى ويجر قدمية جراً، واتصل بي

واراد أن يزورني فسعيت إليه في مقامه، ثم قلت له يا استاذ انت رجل في هذه السن وفي هذه الحاله من يعتب عليك اذا لم تذهب للمؤتمر في بغداد، واذا دموعه تنزل على خديه، ويشرق بها صوته، وتجهم وجهه ثم قال وكأنه يؤنبني : "أتريدني أن اقعد عن مؤتمر يدعو لقضية القدس ؟" (24) معالي العين الآستاذ كامل الشريف، حفل تأبين المرحوم سماحة الشيخ سعد الدين العلمي، مفتي القدس، رئيس الهيئة الاسلامية عمان 27/ رمضان 1413هـ 20/3/1993م ص 13 مرجع سابق. ويؤخذ من قصيدة تحت عنوان (يا أبي) كتبتها السيدة دلال سعد الدين العلمي في رثاء والدها الشيخ سعد الدين العلمي :

اجدادك الشرفاء كانو للملا                 في المغرب العربي خير وسام

كتبت مآثرك المفاخر كلها                 ودعا اليك الطفل في الارحام

هذه فلسطين الحبيبة كلها                  تنعاك سعد الدين يا ابن كرام(25) من شعر دلال سعد الدين العلمي، قصيدة تحت عنوان يا أبي منشورة في الكتاب الذي أصدرته الهيئات المقدسية في عمان /الاردن حفل تأبين المرحوم سماحة الشيخ سعد الدين العلمي نفس المرجع السابق ص29

 


 

سيدي مشيش العلمي:

(ورد في كتاب: القنيطرة ميلاد المدينة والحركة الوطنية 1913-1937 لمؤلفة الدكتور مصطفى مشيش العلمي حول المرحوم سيدي مشيش العلمي (والد مؤلف الكتاب)).

(سلالة سيدي مشيش):

سيدي مشيش العلمي(1) سيدي مشيش بن (2)عبد السلام بن(3) محمد بن(4) أحمد بن(5) العربي بن(6) أحمد بن(7) عمر بن (8) عيسى بن (9) عبد الوهاب الاصغر جد الوهابيين (الذين لا يزال البعض منهم بالغرب) بن(10) محمد بن (11) ابراهيم بن (12) يوسف بن (13) عبد الوهاب الأكبر بن (14) عبد الكريم بن (15) محمد بن (16) مولاي عبد السلام القطب الأكبر جد الشرفاء العالميين وأخيه مولاي أملاح جد الشرفاء الوزانيين، بن(17)مشيش بن(18)أبو بكر بن(19)علي بن(20) حرمة بن(26) مولاي إدريس الازهر بن (27) مولاي إدريس الأكبر بن (28) عبد الله الكامل بن (29) مولانا الحسن المثنى بن (30) مولانا الحسن السبط بن (31) سيدنا علي بن أبي طالب وفاطمة الزهراء بنت النبي سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم(26) يلاحظ بأن نسب آل العلمي في المغرب يلتقي مع نسب آل العلمي في فلسطين عند جدنا مولاي عبد السلام بن مشيش القطب الأكبر جد الشرفاء العلميين (الباحث: مهدي فكري العلمي)..

لقد كان جده، سيدي محمد، المزداد عام 1182هـ، حوالي سنة 1769م عالماً كبيراً وكان يدرس بجامعة القرويين بفاس ونظرا لخصاله التربوية فلقد اختير ليكون مدرس الامراء بقصر السلطان سيدي محمد بن عبد الرحمان، توفي رحمه الله عن سن تناهز 90 سنة ودفن بفاس.

أما أبوه سيدي عبد السلام بن محمد العلمي، المزداد بفاس عام 1247هـ (حوالي 1831م). لقد كان عالماً كبيراً ودرّس بدوره في جامعة القرويين، لما لاحظ السلطان تعليمه وأخلاقه عينه كمتصرف، كما أنه كان مستشاراً خاصاً للسلطان مولاي الحسن الأول الذي بعثه من بعد إلى القاهرة (مصر) لدراسة الطب وعلم التنجيم. وعند عودته حاملاً شهادة طبيب وجراح فتح عيادة بحي النجارين (السبيطريين) بفاس، صار من بعد ذلك الطبيب الخاص للسلطان والعائلة الملكية. لقد كتب عدة مؤلفات طبية وموجزات في علم التنجيم التي كانت تدرّس في الجامعة، كما أنه اخترع كذلك عدة آلات لتحديد ومعرفة الساعة الشمسية والساعة القمرية. لقد ذاع صيته إلى كل الناس والعديد من تلامذته المشهورين بدورهم ظلوا أوفياء لذاكرته وعلمه، توفي رحمه الله بفاس سنة 1322 هـ ودفن بمقبرة العلميين.

سيدي مشيش يستقر بصفة نهائية بالقنيطرة:

لقد ازداد سيدي مشيش بفاس حوالي سنة 1864، لقد نشأ وترعرع في وسط مليء بالروحيات والعلوم والثقافة وكذلك بنوع من الصوفية، سنتحدث بإسهاب عن كل هذا، كما كان الشأن بالنسبة لوالده، فلقد درس بجامعة القرويين وصار شاعراً متميزاً في ظرف وجيز. غير أنه ومنذ شبابه اهتم بالتجارة الكبرى وهكذا استجاب لرغبة السلطان مولاي الحسن الاول الذي كان يشجع بقوة جيل ذلك العهد بالتوجه نحو المبادلات الدولية الكبرى(27) انظر الشرفاء الوهابيين بالقنيطرة. مقال نشر في مجلة فرنسية صدرت سنة 1925.. كما أنه كان قد أرسل إلى أوروبا ومصر ببعثات من الشباب لدراسة الطب ومختلف ميادين الهندسة، فيما يتعلق بالشؤون الاقتصادية فإن السلطان كان يحث أفواجاً أخرى للأنفتاح على العالم الخارجي، فلقد كان يشجعهم على السفر إلى الخارج والتعود على المناهج والتقنيات العصرية للتجارة الدولية. حتى ذلك الحين، فإن هذه التجارة كانت منحصرة أساساً بالعرائش وطنجة، على يد معشرين أجانب. لقد سافر سيدي مشيش إلى أوروبا أول مرة سنة 1922.

من أجل تنمية العلاقات التجارية المباشرة مع أوروبا، رحل بعض المغاربة واستقروا بكل من انجلترا (مانشيستر)، فرنسا، ألمانيا إلخ ... آخرون صاروا معشرين واستقروا بأهم موانئ ذلك العصر، خاصة العرائش وطنجة والرباط – سلا، باختصار فإن سيدي مشيش صار من التجار الرئيسيين الذي يعملون في ميدان الاستيراد والتصدير بفاس ومكناس، عبر ميناء الرباط – سلا في باديء الأمر. لقد كان يعمل لحسابه الخاص كما أنه كان يعتبر المعشر الرئيسي بالنسبة للعديد من تجار الجملة الفاسيين. غير أن البواخر، وبسبب أحوال البحر، لم تكن تستطيع دخول ميناء الرباط – سلا إلا في فصل الصيف. ففي هذه الفترة بالذات كان سيدي مشيش يقوم برحلاته ذهابا وإيابا بين فاس وهذا الميناء. ففي مدينة سلا كانت علاقاته وطيدة خصوصاً مع سيدي أحمد حجي الحارثي وعائلة الصبيحي. إحدى مراحل رحلات قافلته كانت تسوقه إلى ضفاف نهر سبو، على مقربة من قصبة القنيطرة، التي كان قد انتهى من بنائها السلطان مولاي الحسن الأول سنة 1891. بنى سيدي مشيش أول بيت له بالقنيطرة سنة 1896، كوخ من خشب، في المكان الذي سيعرف من بعد ب "المدينة العالية". انطلاقاً من هذه النقطة كان يشع في الغرب، في أهم الأسواق الأسبوعية لهذه الجهة ومراكزها كالمهدية وسيدي يحيى وسوق أربعاء الغرب ومشرع بلقصيري وسيدي سليمان وسيدي قاسم. كان يودع ذخيرة من السلع لممثليه. لقد كان يتصرف بنفس الطريقة طول كل مساره، ابتداءا من ميناء الرباط – سلا إلى مدينة فاس، عند عودته، عدة شهور من بعد، كان يتحاسب مع ممثليه. وبعدها يسلمهم سلعاً جديدة عند مروره المقبل. كان يتعلق الأمر أساساً بمواد مستوردة كالسكر، الشاي، الصابون، الشمع، القماش إلخ ... أما المواد التي كان يقوم بتصديرها فهي : الصوف، الجلد، منتوجات الصناعة التقليدية، الحمص الفول، العدس، الحبوب الدوم إلخ ... عندما احتلت الجيوش الفرنسية المهدية وقصبة القنيطرة فإن سيدي مشيش كان موجودا في عين المكان، خصوصاً في فصل الصيف، حسب ما ذكر فيما سبق. عندما تقرر إنشاء ميناء القنيطرة، أدرك سيدي مشيش في الحين الأبعاد الحقيقية لهذا الأمر، ليس فحسب بالنسبة لمستقبل الجهة بل إنه كذلك سيصير الميناء الحقيقي لكل من العاصمة فاس ومدينة مكناس. فصارت إقاماته بالقنيطره أطول مدة ومتكررة. منذ افتتاح الميناء للتجارة المدنية، في فاتح يناير 1913 كان سيدي مشيش من بين المعشرين الأوائل الذي استعملوه. بما أن أول تجزئة صودق عليها وبدأت أشغال تهيئتها في الحين كانت هي تجزئة الحي الأوروبي، فلقد اكترى هناك عنبرين من الصفائح لاستعمالهما كمستودع لسلعه.

لن يمر إلا وقت قصير حتى يعاين السرعة التي جاء بها معشرون آخرون واستقروا بمقربة من الميناء الجديد. لقد كانوا يتوفرون على خبرة كبيرة، قدموا خصوصا من العرائش وطنجة وكانو يتوفرون على وسائل كبيرة وعلاقات تجارية مهمه، كان يتعلق الأمر بأوروبيين، أشخاص ماديين أو شركات، وكذلك يعود، حاصلين على تشجيعات مهمة من طرف السلطات الفرنسية. بدل أن يعاني من منافساتهم وينقرض، لقد استعمل ذكاءه وقوة إبداعه من أجل التجديد وفرض نفسه. لقد أحدث مؤسسة عصرية وفعّالة، مستخدما إمكانات بشرية ومالية ومادية ملائمة للظروف. لقد كان يستعين بالشباب وبأحسن الكفاءات الوطنية والوسائل والتقنيات المتقدمة جداً. إن الطرق والابتكار والتنظيم التي كان يعمل بها سيدي مشيش تتطابق تماما مع مفهوم "المقاولة" كما جاء في النظرية الاقتصادية ل "شو مبيطر" (SCHUMPETER)د   (28) د.مصطفى مشيش العلمي، القنيطرة ميلاد المدينة والحركة الوطنية 1913-1937 منشورات مؤسسة سيدي مشيش العلمي، الطبعة الثانية 1998 البوكيلي للطباعة والنشر والتوزيع الصفحات من 45-49

 

 

© 2001 Destinations. All Rights Reserved.