|
أما أبوه سيدي عبد السلام
بن محمد العلمي، المزداد بفاس عام 1247هـ (حوالي
1831م). لقد كان عالماً كبيراً ودرّس بدوره
في جامعة القرويين، لما لاحظ السلطان
تعليمه وأخلاقه عينه كمتصرف، كما أنه كان
مستشاراً خاصاً للسلطان مولاي الحسن
الأول الذي بعثه من بعد إلى القاهرة (مصر)
لدراسة الطب وعلم التنجيم. وعند عودته
حاملاً شهادة طبيب وجراح
فتح عيادة بحي النجارين (السبيطريين)
بفاس، صار من بعد ذلك الطبيب الخاص
للسلطان
والعائلة الملكية.
لقد كتب عدة مؤلفات طبية وموجزات في علم
التنجيم التي كانت تدرّس في الجامعة، كما
أنه اخترع كذلك عدة آلات لتحديد ومعرفة
الساعة الشمسية والساعة القمرية. لقد ذاع
صيته إلى كل الناس والعديد من تلامذته
المشهورين بدورهم ظلوا أوفياء لذاكرته
وعلمه، توفي رحمه الله بفاس سنة 1322 هـ ودفن
بمقبرة العلميين.
|